حي دبي للتصميم يُطلق "اللجنة العمرانية" دعماً لرؤية دبي وتحويلها إلى مركزٍ عالميٍّ للابتكار
نشر
آخر تحديث
استمع للمقال
قام "حي دبي للتصميم"، مؤخراً، وبالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون - "دبي للثقافة" الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة ، و “أيام التصميم- دبي” ، بإطلاق "اللجنة العمرانية" الذي يشكلُ مشروعاً جديداً يفتح المجال أمام أصحاب المواهب من المصممين والمهندسين والباحثين والطلاب والمهنيين المبدعين لتصميم وابتكار نصُب فنية توضع في الأماكن والساحات العامة في مدينة دبي. وسيُعلن عن التصميم الفائز خلال فعاليات معرض "أيام التصميم- دبي" في شهر مارس من العام المقبل، وذلك قُبيل انتقال المعرض إلى مقره الجديد في حي دبي للتصميم.
ولقد تقدم بالفعل العديد من المشاركين من مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، 36% منهم من إمارة دبي، في حين تقدم أيضاً مشاركين من أكثر من 24 دولة منها: الهند، والمملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، ولبنان مما يعزز أهمية هذا المشروع ومكانته.
وتهدف هذه المبادرة إلى تحفيز الإبداع وابتكار تقنيات جديدة، فضلاً عن توفير البنية التحتية الذكية والمستدامة، وتشجيع رواد الأعمال وتعزيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة. ويشكل ذلك إسهاماً في تفعيل ودعم رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، والتي تطمح إلى تحويل مدينة دبي إلى مدينة اقتصادية قائمة على الابتكار. ويسعى حي دبي للتصميم إلى دعم المواهب الناشئة، إقليمياً ومحلياً، ويأتي تطوير هذا المشروع بمثابة مركز تفاعلي لكل من قطاعات التصميم والأزياء والفنون والسلع الفاخرة لتشجيع الابتكار وتعزيز مقومات الإبداع في جميع المجالات المعنية بقطاع التصميم، كما يهدف إلى تحفيز الإبداع وفتح آفاق التعاون لضمان الريادة في مجالات التصميم والإبداع.
وأشارت النتائج الأولية لدراسة قامت بها شركة ديلويت إلى أن هناك توجه عام لدى المصممين لخلق مساحات مرنة متعددة الاستخدامات. وأشارت الدراسة إلى أن قطاع التصميم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا استطاع أن يلقي بثقله على النشاط الاقتصادي حيث وصلت قيمته السوقية إلى 100 مليار دولار أميركي في العام 2013، واستطاع أن يحقق نمواً متسارعاً بوتيرة مضاعفة مقارنة مع القطاع العالمي خلال السنوات الأربع الماضية (7.4% معدل النمو السنوي المركب في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مقارنة مع 3.7% معدل النمو السنوي المركب للسوق العالمية). كما أشار التقرير إلى أن 23% من أسواق التصميم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا حركتها قطاعات فرعية أخرى مثل الأثاث والهندسة المعمارية خلال العام 2013، مما يسلط الضوء على أهمية هذه الدراسة في سياق تحديد اتجاه النمو في قطاع التصميم. وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أقوى الأسواق في مجال المنتجات البصرية في دول مجلس التعاون الخليجي استناداً إلى عدد المعارض المزادات والفنية التي تحتضنها الدولة سنويا، بالإضافة إلى أرت دبي - أحد أهم الأحداث الفنية. إن تطوير المساحات المجتمعية في حي دبي للتصميم يعزز من النهج المتبع للكشف عن أفضل ما يمكن أن يقدمه قطاع التصميم في المنطقة.
وتضم لجنة التحكيم نخبةً من أقطاب قطاع التصميم والأزياء، بمن فيهم سيريل زاميت- مدير "أيام التصميم- دبي"، وفيصل طبارة- أستاذ مساعد في الهندسة المعمارية في الجامعة الأمريكية في الشارقة، وأحمد بوخش- مؤسس وكبير المهندسين المعماريين في شركة "أركادينتتي"، إلى جانب ممثلين عن هيئة دبي للثقافة والفنون. وسيتم تنفيذ التصميم الفائز من قبل مصنِّعين محليين ومنحهم مبلغاً قدره 50 ألف درهم إماراتي، ومن المقرر أن يوضع التصميم في موقع حي دبي للتصميم تزامنا مع افتتاحه في الربع الأول من العام المقبل.
وفي سياق تعليقها على هذه المبادرة الجديدة، قالت الدكتورة أمينة الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة "تيكوم للاستثمارات”- الجهة المطورة لحي دبي للتصميم: "يعدُّ مشروع "اللجان العمرانية" مثالاً حياً يُجسِّدُ بامتياز رؤية "حي دبي للتصميم"، كما يعكسُ أسلوب عمله الفريد الذي يجمع بين القدرة على الابتكار والتميز في التنفيذ، الأمر الذي يوفر بيئة مثالية للإبداع من أجل المجتمع. ولذلك أطلقنا مشروع "حي دبي للتصميم؛ لنضمن من خلاله توفير العناصر الرئيسة التي من شأنها نشر مفهوم الإبداع في جميع أنحاء المجتمع”.
وأضافت: "نطمح، من خلال إفساح المجال أمام مشاركة أعمال لمصممين من المنطقة، في أن نكون قد أثبتنا التزامنا بتطوير وجهة إبداعية قوامها التصميم الذكي؛ فبذلك نسهم في تحقيق طموحات رؤية دبي نحو الارتقاء بمستوى الرضا والسعادة من خلال تبنينا مفهوم الابتكار التكنولوجي كونها المدينة الأكثر راحةً وكفاءة وأمناً، فضلاً عن توفيرها تجربة حياةٍ لاتُضاهى بالنسبة إلى الزوار والمقيمين. ومن خلال عملنا وتعاوننا المباشر مع المواهب والخبرات، سنكون قادرين من دون شك على تعزيز ريادة "حي دبي للتصميم" في مجال تبادل المعلومات والتكنولوجيا. حيث أننا نؤمن بأن "التصميم الذكي" مكانُهُ في قلب المدينة الذكية".
وقال سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في "هيئة دبي للثقافة والفنون": "يستند مفهوم التكليف في الترويج للمواهب الفنية المحلية على تأسيس منصات حيوية تتيح للفنانين التعبير عن مكنوناتهم الإبداعية، بالتزامن مع مد جسور الحوار الحضاري البنّاء بين مختلف الثقافات التي يمثلها مجتمع دبي. ومن خلال تقديم خدماتها الاستشارية عالية المستوى لهذا المشروع المستقبلي البارز، تساهم ’دبي للثقافة‘ مجدداً في تعزيز مبادرات الفنون في المناطق العامة بالمدينة، ومنح المجتمع الإبداعي فرصة التعريف بإمكاناتهم وؤراهم الخلاقة أمام جمهور كبير. وتبرز أهمية المشروع لكونه منسجم في المضمون والأهداف مع رؤية مدينة دبي الذكية، وكلنا ثقة بأنه سيلعب دوراً جوهرياً في تعزيز مستويات الابتكار التي يشهدها قطاع التصميم في الإمارة".
ومن جهته، علَق أحمد بوخش، مؤسس وكبير المهندسين المعماريين في شركة "أركادينتتي"، قائلاً: "مع ظهور أنظمة النقل العام المتطورة في دبي، فإن النموذج العمراني الذي تمتاز به الإمارة على وشك التحول في ظل التركيز على توفير ممرات المشاة. وبالتالي، هناك ضرورة لإثراء المساحات العامة بالتفاعل والانخراط في المجتمع من خلال مجتمع التصميم. لقد وضعت مبادرة اللجنة العمرانية برنامجاً فريداً من نوعه يهدف إلى إشراك مجتمع التصميم المحلي ليخدم كمحفز أساسي لدعم هذا الإثراء من خلال إطلاق مسابقة التصميم و معالجة أهمية توفير المقاعد في الأماكن العامة. ومن خلال هذه المسابقة، سيتم اختيار أفضل التصاميم التي تحاكي اللغة العمرانية المعاصرة التي تمتاز بها دبي، والتي ستحمل في إطارها المعماري طابعاً ثقافياً مميزاً."
وعلق سيريل زاميت- مدير معرض "أيام التصميم- دبي" – وعضو في اللجنة: "إن اللجنة العمرانية تقدم فرصة فريدة للمبدعين والموهوبين للمشاركة في مبادرة إبداعية جديدة وفعالة، مما يؤكد مكانة دبي الإقليمية والعالمية كمركز للتصميم والابتكار. شهدت المبادرة مشاركة عالية وبالأخص من دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تم استلام أكثر من 120 طلب مشاركة حتى الآن من داخل الدولة، مما يدل على نمو المواهب الإبداعية بشكل عام والمحلية بشكل خاص. نحن ندعو، ومن خلال شراكتنا مع كل حي دبي للتصميم وهيئة دبي للثقافة والفنون المجتمع الإبداعي ليكون جزءاً من تطور المدينة. وننتظر بشغف اختيار الفائز والإعلان عنه في شهر يناير من العام 2015".
يمتلك مشروع "حي دبي للتصميم" جميع المقومات والإحتياجات التي يتطلبها المبدعين في المستقبل. ويضم المشروع العديد من المساحات متعددة الاستخدامات التي تشجع مفهوم التعاون، ما يجعله في طليعة المدن الذكية الرائدة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة. وتهدف دبي، بحلول العام 2017، إلى تعزيز مكانتها كأذكى مدن العالم، وسوف توفر أرقى مفاهيم الرفاهية للمقيمين والزوار عبر استخدام أحدث أساليب التكنولوجيا الذكية.